العدسات

تصنيع العدسات

في الماضي كان تصنيع العدسات سراً يحتكره بعض مصنعي العدسات وقد بدأت إنكلترا في إفشاء السر حين افتتحت أول قسم لتدريس علوم كيمياء الزجاج عام 1915 في جامعة شيفليد ثم تبعتها ألمانيا وأمريكا وفرنسا، وكان تصميم العدسة يستغرق وقتاً طويلاً قد يصل لسنوات، واليوم باستعمال جهاز الكومبيوتر في التصميم انخفض وقت تصميم العدسة لزمن قياسي، قد يصل لعدة ساعات فقط لتصميم عدسة معقدة بشكل كبير. ويتم تصنيع العدسات بصهر خليط من المواد الكيميائية التي يصل عددها إلى أكثر من خمسين مادة في بوتقة من الذهب أو البلاتين ومن هذه المواد التي تتكون منها العدسات:

Barium - lanthanum - Quartzite - Borax - Soda ash- Iron oxide - Manganese

الرمل وحمض البوريك ونترات البوتاسيوم وأكسيد الألمنيوم وأكسيد الزرنيخ وأكسيد التيتانيوم ومجموعة أخرى من الأكسيد والمواد الأخرى، ويجب أن تكون هذه المواد صافية بشكل كبير ومبالغ به وخالية من الشوائب، كما يجب خلط المواد بنسب دقيقة فأي خطأ في تقدير الكميات أو في وجود شوائب مع المواد المكونة للعدسة ولو بنسبة واحد في المليون يتسبب في تغيير خصائص العدسة البصرية وبالتالي أخطاء في تصنيع العدسة وفي مجمل مواصفات العدسة. تصنيع العدسات يمر بمراحل معقدة وكثيرة وتستغرق زمناً كبيراً حيث يتم صهر المواد الأولية المكِّونة منها وتسخينها إلى درجة 1300 درجة مئوية، وتختلف درجة الحرارة حسب مكونات العدسة وهي تتراوح بين 1200- 1300درجة، ومن ثم تترك في البوتقة لمدة 36 ساعة وتحت درجة حرارة 1400 لتحافظ على استمرار انصهار المادة المكونة للزجاج، حتى يتم تجانس كافة المكونات وإتمام عملية التزاوج وتوزيع الروابط الكيميائية بين الرمل الأكاسيد والمواد المختلفة المكونة للخليط، ومن ثم تخفض درجة الحرارة إلى 1000 درجة مئوية ويترك المزيج في هذه الدرجة لمدة عشرة أيام متتالية، وبعد ذلك تخفض الحرارة بشكل تدريجي وبطيء وحتى تصل حرارة الزجاج لنفس درجة حرارة جو الغرفة، ومن ثم ينقل الزجاج من البوتقة، ويعاد تسخينه ويقطع لقوالب وشرائح،

ثم ترسل لقسم التحقق من الجودة ومراقبة جودة التصنيع والتحقق من خلو العدسة من الفقاعات الهوائية أو من أي عيب في التصنيع، ترسل بعد ذلك لقسم التصنيع والقطع والصقل، ويستعمل في هذه المهمة جزيئات من مسحوق الألماس أو أكسيد الألمنيوم كي تساعد على القطع والصقل، ومن ثم تتابع عملية تصنيع وتجميع العدسة.

اختلاف نسبة المواد الداخلة في تصنيع العدسات واختلاف طريقة التصنيع هو السبب الرئيس وراء الاختلاف في جودة العدسات، وبسبب التطور العلمي والتقني يتم التغلب وبشكل تدريجي على كثير من عيوب العدسات حتى أصبحت الشركات تتنافس فيما بينها بإنتاج عدسات تتميز بانخفاض العيوب التصنيعية والبصرية إلى أقصى حد، وبمقارنة نفس العدسة التي كانت تنتج قبل عشر سنوات مع عدسة منتجة حالياً نجد إلى أي مدى تم التغلب على عيوب العدسات، وليس بمستغرب أن سعر العدسة الجيدة ذات المواصفات العالية قد يفوق سعر الكاميرا بكثير.

من مصنع عدسات سيغما Sigma’s الصورة من مدونة tumblr.photojojo.com

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر