التعريض الضوئي للفلاش

اللون الأبيض وأخطاء التصوير مع استخدام الفلاش

أغلب الصور الصحفية الإخبارية وتلك الخاصة بالذكريات تلتقط مع استعمال الفلاش الإلكتروني، ويلجأ غالبية المصورين لاستخدام وضعية البرمجة في الكاميرا في التعريض الضوئي بالترابط مع الفلاش TTL، مما يوفر مميزات تمكن الكاميرات الحديثة من الربط بينها وبين مقياس التعريض الضوئي حسب نوعية العدسة وطول العدسة البؤري المستخدم،.

في وضعية ضبط التعريض الضوئي الكلي المبرمجة تقوم الكاميرا بقياس الإضاءة المتوفرة في المكان واختيار فتحة عدسة مناسبة وذلك بالارتباط مع سرعة الغالق المقررة للفلاش ونوعية وطول العدسة البؤري، ومن ثم تأتي إضاءة الفلاش متناسبة مع الإضاءة المتوفرة في المحيط. ونتائج التصوير باستعمال مميزات القياس من خلال العدسة i-TTL Nikon- E-TTL Canon باهرة فعلاً  وسريعة بالمقارنة مع التصوير باستعمال آليات الضبط اليدوي.

 ولكن على الرغم من أن هذه النتائج والقراءات التي تقوم بها الكاميرا ممتازة جداً، ونسبة الأخطاء التي ترتكبها الكاميرا ضعيفة جداً، لكن مع ذلك فلا بد من بعض السلبيات بسبب من طبيعة ضوء الفلاش السابق ذكرها، وبالتالي فلابد من اختلاف وضوح الدرجات اللونية المختلفة التباين في الصور الملتقطة بالطريقة السابقة حسب توزع وبعد المواضيع أو الأشخاص أو الكتل المكونة للصور كما في الآتي:

  • الموضوع والكتل المكونة للصورة على نفس البعد من الكاميرا
  • أفضل نتائج التصوير باستعمال الفلاش عند مختلف وضعيات التعريض الضوئي تكون أثناء التقاط الصور لمواضيع موجودة في مستوى واحد، أي أن جميع الكتل المكونة للصورة تكون مرتبة على نفس البعد من الكاميرا والفلاش وفي هذه الطريقة تكون نتائج الصور جيدة جداً.

  • في حال كانت الكتل المكونة للصورة تقع في مناطق مختلفة البعد عن الكاميرا
    1. الوضعية الأولى وهي الوضعية الشائعة والسهلة يتم ضبط الكاميرا على البرنامج الأوتوماتيكي ووضعية TTL في الفلاش وعلى الأغلب المواضيع في مقدمة الصورة تظهر فيها كافة التفاصيل بينما تخفت إضاءة الفلاش بشكل تدريجي عن المواضيع الأبعد، والتي تقع على بعد من مقدمة الصورة.
    2. الوضعية الثانية يقوم المصور برفع الرأس المتحرك للفلاش نحو الأعلى، ويضع عاكس إضافي أو موجود مع الفلاش مما يحول ضوء الفلاش نحو:
  • المواضيع البعيدة والموجودة في الخلف
  • لكن هذه الطريقة تعطل آلية التعريض الضوئي الأوتوماتيكي في الفلاش على الأغلب وخصوصاً في الفلاشات القديمة، مما يجعل الصور في مقدمة الصورة تبدو وكأنها قد تعرضت لكمية كبيرة من الإضاءة مما يقلل من الكثير من التفاصيل، أو قد تنعدم تلك التفاصيل بسبب الانعكاس الكبير لضوء الفلاش وخاصة إذا كانت المواضيع في المقدمة ذات لون أبيض، ويستخدم هذا الخيار بعض المصورين المحترفين والعاكس المدمج مع جهاز الفلاش صغير ونتائجه ضعيفة على الأغلب، مقارنة بالعاكس الإضافي الكبير الذي يركب بشكل إضافي مما يؤمن توزيع أنسب للضوء على الأجزاء البعيدة من الصورة مع توزيع أنسب للضوء وأكثر نعومة على المواضيع القريبة، ورغم ذلك فنتائج هذه الطريقة لا يمكن أن ترقى إلى ما قد يحلم به المصور المحترف من درجات توزيع الإضاءة .

من الطرق الأخرى نقل فتحة العدسة فتحة خطوة واحدة أكبر أو اثنتين عن القيمة التقديرية لفتحة العدسة المقررة عند هذا البعد، مما يزيد من كمية دخول الضوء نحو سنسور الكاميرا، أو تعديل قيمة التعريض الضوئي EV أوتوماتيكيا للفلاش أو الكاميرا أو الاثنين معا، مما يؤدي إلى ظهور الصور الملتقطة بهذه الطريقة للوهلة الأولى وكأنها أفضل بكثير من تلك الملتقطة بالطريقة السابقة أي TTL، بسبب نصوع الألوان وشدة التباين في الصورة مما يخدع الناظر،

لكن هذه الصور من الناحية الفنية قد تفتقد بعض أو كثير من التفاصيل بسبب تعرضها لكمية من الضوء تزيد عن الكمية المطلوبة، وبالتالي في كثير من الأحيان يظهر التباين Contrast قوي بعض الشيء فلا تظهر كل تفاصيل الدرجات اللونية بين الألوان المختلفة المكونة للصورة وخاصة ذات اللون الأبيض.

هنالك حلول أخرى لتوزيع الإضاءة مثل استعمال أكثر من مصدر ضوئي وعدة فلاشات، وهي حلول غير عملية أثناء التصوير الصحفي بسبب التكلفة العالية وصعوبة استخدامها في التصوير الخاطف والغير معد سلفاً. الصور الرقمية الناتجة من الكاميرات الرقمية مع استخدام الفلاش في وضعية TTL تكون هي الأفضل رغم ظهورها قليلة التباين ومعتمة بعض الشيء، وهذا النوع من الصور متعب جدا للمصور الصحفي الذي يحتاج لاختصار الوقت، خاصة حين تفتقد المؤسسة الصحيفة لشخص يعمل بوظيفة Editor Photo معالج للصور، إلا أنها الخيار ألأفضل بين خيارات استخدام الفلاش. بالتالي يصبح من الضروري جدا معالجة الصورة ببرنامج معالجة الصور، وذلك بعد التقاط الصورة بطريقة الكاميرا المبرمجة مع الفلاش مما يؤمن توزيع جيد للضوء على المواضيع في مقدمة الصورة ومن ثم يمكن تدارك الخلل في إضاءة المواضيع في المؤخرة عبر عدة حلول يمكن تطبيقها مع برامج معالجة الصور.

في حال ظهور تفاصيل الألوان أغمق بعض الشيء ففرص معالجتها وتحسين إضاءتها أكبر بكثير من فرص معالجة ضياع التفاصيل في المناطق الفاتحة وخاصة في اللون الأبيض.

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر