مقياس التعريض الضوئي

مقياس التعريض الضوئي

يعتبر مقياس التعريض الضوئي كمحرك رئيسي للعمليات الرئيسية في الكاميرا وهو بمثابة العقل المفكر للكاميرا .التحكم بالتعريض الضوئي يعني التحكم بزمن مرور الضوء وكميته عبر غالق الكاميرا و فتحة العدسة لكي يتعرض سنسور الكاميرا أو الفيلم للضوء بدرجة كافية، ويتم التقاط صورة جيدة، ومن غير الممكن للمصور التحكم بالتعريض الضوئي دون الاعتماد على مقياس التعريض الضوئي بنوعيه المنفصل أو المبيت داخل الكاميرا.

ومقياس التعريض الضوئي المبيت داخل الكاميرا وسيلة سريعة وناجحة لإبلاغ المصور عن سرعة الغالق وفتحة العدسة المناسبين لكل ظرف ضوئي.

 المصور المحترف يقوم بإضافة لمساته الخاصة على الصور وذلك بإجراء بعض التعديلات على القراءة التي يقدمها مقياس التعريض الضوئي من أجل الوصول إلى دقة أكبر في إظهار كافة مستويات الضوء في الصورة أو حتى إخفاء بعضها بطريقة متعمدة.

مقياس التعريض الضوئي المدمج بالكاميرا

في البداية استخدم مقياس للضوء light meters يثبت على السطح الخارجي للكاميرا، وبنيته الأساسية مكونة من خلايا السيلينيوم والسيلكون Selenium and silicon المشابهة للخلايا المستخدمة في البطاريات الشمسية، وهذا النوع من الخلايا يولد الطاقة الكهربائية ولذلك فهو لا يحتاج إلى طاقة، بينما كمية الطاقة المولدة تتناسب مع شدة الإضاءة المتوفرة في المكان، وتتصل هذه الخلايا بمؤشر يتحرك حسب الطاقة المولدة يدل على التعريض الضوئي المطلوب.

لكن عيب هذا النوع من مقياس التعريض الضوئي يكمن في نوعية الخلايا المستخدمة التي لا تتمكن من قراءة الإضاءة الضعيفة وخصوصاً تلك الإضاءة المستخدمة في الغرف المنزلية كما أن هذه الخلايا لا تتحسس نهائيا بإضاءة الشموع أو ضوء القمر، بالإضافة إلى كبر حجم السطح المستخدم لوضع الخلايا الحساسة، لذلك كانت الحاجة ماسة إلى استخدام مقياس من نوع جديد يعتمد على خلايا السيليكون Silicon sensors والتي تحتاج إلى دوائر تضخيم بالإضافة إلى بعض من الطاقة الكهربائية كي تتحسس بالضوء وكانت الخلايا من نوع CdS light meters التي تعمل عن طريق مقاومة الضوء Photo resistance لإظهار التبدلات في الطاقة الحاصلة نتيجة مقاومة الخلايا للضوء.

في الكاميرات الرقمية العاكسة غالباً ما توضع الخلايا الخاصة بالمقياس في داخل محدد الرؤية والذي يقوم بعكس الضوء المار عبر العدسة نحو هذه الخلايا والتي تقوم بدورها بقراءة شدة هذا الضوء

كاميرا

تزود الكاميرات من نوع SLR و DSLR بمقياس تعريض ضوئي مبيت في داخل الكاميرا.

مقياس التعريض المدمج بالكاميرا يقوم بقياس الضوء المنعكس عن الموضوع Reflected light نحو الكاميرا عبر العدسة، وهذا يعني أن هذا المقياس يقوم بتخمين كمية الضوء الساقطة على الموضوع .وهذا التخمين قد يكون خاطئ أو صحيح. لماذا التخمين وليس القراءة الدقيقة السبب يكمن في طبيعة الموضوع المراد التقاط صورة له لأن الأجسام في الطبيعية لا تعكس نفس القيمة من الإضاءة الساقطة عليها.

الضوء الساقط و المنعكس
  • مقياس التعريض الضوئي المبيت داخل الكاميرا جيد جداً لالتقاط صور للمواضيع العادية ذات الألوان المتوسطة والتي لا تحتوي على عناصر لامعة جداً أو غامقة جداً، ويرتكب أخطاء ويخدع المصور في بعض الظروف الضوئية المتطرفة خاصة عند التقاط صور لعناصر لامعة تقوم بعكس الضوء الأبيض الناصع كتصوير الثلج وتصوير بعض اللقطات ذات التباين العالي أو الإضاءة المفرطة، ومن ناحية أخرى عند التقاط صور لعناصر داكنة اللون تقوم بامتصاص الضوء مثل اللون الأسود أو التصوير في الليل.
  • يمكن للمصور أن يلتقط الصور بكل راحة وسلاسة وذلك باستخدام وضعية التعريض الضوئي المبرمجة والتي يرمز لها على قرص التحكم بطريقة التعريض الضوئي بحرف P وذلك بعد أن يقوم مقياس التعريض الضوئي بقراءة قيمة الإضاءة، ومن ثم تقوم الكاميرا بتعيين فتحة العدسة وسرعة الغالق المناسبتين وبسرعة وذلك أثناء الضغط على مفتاح التقاط الصور.
  • وفي حالة التصوير باعتماد وضعية التعريض الضوئي اليدوي في الكاميرا والتي يرمز لها على قرص التحكم بطريقة التعريض الضوئي بحرف M وتظهر على شاشة الكاميرا وعلى شاشة محدد الرؤية معلومات تفيد بسرعة الغالق وفتحة العدسة المناسبتين للضوء المنعكس وعلى المصور الاختيار بين وضع قيمة فتحة العدسة وسرعة الغلق المقترحتين أو تعديلهم حسب رؤيته وحسب خبرته وذلك بالنسبة للمواضيع التي تعكس أو تمتص الضوء
  • في الحالات التي توجد فيها نسبة كبيرة من المواضيع شديد الإضاءة أو الانعكاس أو المواضيع الداكنة من المفيد إجراء القياس الضوئي على أو باتجاه ورق أو بطاقة رمادية تعكس الضوء بنسبة 18% للحصول على تعريض سليم، يمكن شراء الورق أو البطاقة الرمادية من المتاجر المخصصة لبيع أدوات التصوير.
  • مع برامج معالجة وتعديل الصورة من الممكن معالجة نسب كبيرة من الخطأ في التعريض الضوئي في الصورة الرقمية ،خاصة إذا كانت الصورة الناتجة تميل نحو الإعتام، ولكن من الصعب جدا معالجة الصور الرقمية الباهتة، وخاصة تلك البيضاء اللون، بسبب فقدان البيانات بشكل كلي في المناطق اللون الأبيض، كما تتميز الصور الملتقطة بنسق RAW بمجال واسع من تعديل الخطأ في التعريض الضوئي

بطاقة رمادية

البطاقة الرمادية

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر