مواضيع ذات صلة

 

 

 

 

 

اللون الأبيض في الصور الفوتوغرافية

اللون الأبيض في الصور الفوتوغرافية

كيف نقرأ اللون الأبيض والأسود في الصورة الفوتوغرافية

يوجد عدد لا متناه من الدرجات اللونية ومن قيم السطوع وقيم الظلال، لذا فإن قياس التعريض الضوئي الصحيح واختيار فتحة العدسة وسرعة الغالق المناسبة للظروف الضوئية المحيطة، يعتبر أحد أهم الأساسيات لإنتاج صور تتميز بتوازن وتشبع لوني. ذلك لكل قيمة لونية من قيم الدرجات اللونية المكونة للصورة التي تصل إلى أكثر من 256 درجة لكل لون من الألوان الثلاث المكونة للصورة الأحمر والأخضر والأزرق RGB، ومن المفترض ظهور معظم التفاصيل في غالبية المناطق المظلمة مناطق الظل أو المناطق ضعيفة الإنارة أو درجات اللون الأسود الداكن وتلك المضاءة الشديدة النصوع Luminance أو درجات اللون الأبيض الساطع المناطق المشرقة في الصورة.

تضيع التفاصيل في اللون الأبيض في المناطق الأكثر إشراقاً مثل المنطقة في مقدمة رأس الطائر، وحتى أفضل كاميرا لا تتمكن من التقاط كل التفاصيل في ما بين منطقتي الأبيض والأسود والكاميرات الأفضل هي التي تلتقط أكبر مجال من التفاصيل بين المنطقتين.

هنالك عدة احتمالات فإما أن تلتقط الكاميرا درجات النصوع (الإشراق) المتوسطة وبالتالي تهمل درجات الأبيض الناصع وكذلك درجات الأسود فتضيع التفاصيل في هذه المستويين. أو أن تتطرف النتائج ولو بشكل طفيف نحو أحد قيمتي الإضاءة المتطرفتين الأبيض أو الأسود ،ذلك في حال وجود تناقض كبير بين قيم الإضاءة والظلال، وعلى الرغم من أن التعريض الضوئي يمكن أن يكون صحيحاً عن طريق قياس القيمة الفعلية للضوء المنعكس أو الساقط، ونتائج الصور ذات تشبع لوني معقول وتفاصيل وسطية لا بأس بها للدرجات اللونية المختلفة في الصورة . ويظهر التطرف في قيم النصوع العليا أو الإعتام الدنيا، وخاصة في ساعات منتصف النهار وفي الظروف التي تكون فيها الإضاءة شديدة جداً، فقد تظهر الدرجات اللونية السوداء أو تلك البيضاء من دون تفاصيل في مقابل ظهور التفاصيل في الدرجات اللونية المتوسطة، ويعود السبب في أغلب الأحيان إلى ضحالة المجال الديناميكي للكاميرا الرقمية أو الفيلم.

قد يستطيع المصور الوصول إلى الحد الأعلى الممكن للمجال الديناميكي التي يمكن للكاميرا من التقاطه من دون أن يستطيع التغلب على التفاوت الكبير بين الدرجات اللونية، وإظهار غالبية التفاصيل في المجالين المتطرفين في الإضاءة.

 لا بد للمصور الفوتوغرافي من امتلاك القدرة على التفاهم مع مختلف درجات النصوع اللونية بحيث يتمكن من تكوين رؤى فنية خاصة به، ومن المفترض في تلك الرؤى وضوح غالبية تفاصيل الدرجات اللونية والضوئية المكونة للصورة، وفي حالات أخرى عكس ذلك لإبراز الجانب أو الرؤى الفنية التي يحاول المصور أن يقدمها .تطور الشركات إنتاجها من الكاميرات لمساعدة المصور على مزيد من التحكم في إظهار كم كبير من التفاصيل في مختلف مناطق الإضاءة والإعتام، عبر زيادة قدرة الكاميرات على التقاط درجات النصوع والإعتام المتطرفة وعلى نفس الصورة، وإظهار أكبر كم من التفاصيل فيها، وهو ما يسمى المجال الديناميكي Dynamic Range ، كذلك عبر إعطاء المصور مزيد من القدرة على التحكم في التعريض الضوئي، والكاميرات الاحترافية وخاصة DSLR ذات قدرة كبيرة على إنتاج صور بهذا المستوى.

  1. لسوء الحظ فإن حتى أفضل الأفلام والكاميرات الرقمية لا تتمكن من إبراز كافة التفاصيل والقيم اللونية ودرجات النصوع بين كل مستويات الإضاءة.

  2. الصور التي تتميز بظهور مجال ديناميكي واسع وتفاصيل في مختلف مستويات الإشراق والإعتام تظهر وكأنها معتمة وضبابية بعض الشيء وتفتقد للتباين low Contrast

نتائج الصور عالية التباين مع ضياع معظم التفاصيل في أحد المناطق أما تلك السوداء المظلمة أو تلك البيضاء المشرقة، إضافة إلى ظهور الألوان بدرجة عالية من التباين والقساوة إضافة ضعف في التوازن اللوني في عموم الصورة.

الصور التي تلتقط بالكاميرات الرقمية Flat Image

مفهومين أساسين الأول يتعلق بالصور التي تنتجها الكاميرات الرقمية، والثاني يتعلق بطريقة التعامل مع اللونين الأبيض والأسود ومستويات التباين المطلوب في الصور ومدى قدرة المصور على إبراز أكبر كمية من التفاصيل في هذين اللونين بأن واحد أو في مختلف مستويات الإضاءة المشرقة والمظلمة ، وهنالك علاقة وثيقة بينهما، الدراسة التالية قد تلقي بعض الضوء على هذا الموضوع .تنخفض قدرة الكاميرا على إنتاج صور ذات مجال ديناميكي كبير وكذلك على إبراز التفاصيل في المناطق المظلمة والمشرقة في أن واحد وذلك في

  • ساعات النهار حين تكون الشمس في منتصف السماء مع وجود مناطق ظل كبيرة على الأرض وخاصة في فصل الصيف.
  • مع استخدام الفلاش الإلكتروني لإضاءة مواضيع متباينة الألوان، مثل الصورة التي تحوي على اللون الأبيض الناصع والأسود الداكن.
  • في صور المواضيع المضاءة بشدة مع الخلفية المعتمة أو العكس، مثل الصور الملتقطة للقمر أو الصور الملتقطة عكس الشمس.

لماذا تظهر بعض الصور الرقمية معتمة بعض الشيء

تظهر بعض الصور الرقمية معتمة بعض الشيء ومنخفضة التباين Contrast low ، وقد تظهر الصورة وكأنها ملتقطة في جو ضبابي أو دخاني خفيف، قد يعتقد المصور أنه ارتكب خطأ ما في قياس التعريض الضوئي، خاصة في حال كان يلتقط الصور باستخدام مقياس التعريض الكلي Multi-zone metering مع وضعية البرنامج P الذي يقوم بضبط كافة عمليات الكاميرا بشكل أوتوماتيكي، ويتولى البرنامج وضع سرعة الغالق وفتحة العدسة بشكل آلي، وقد يذهب بعض المصورين إلى إلقاء اللوم على الكاميرا. يلجأ بعض المصورين الصحفيين إلى حلول سريعة يعتقدون أنها الحل.

أحد الطرق في رفع رأس الفلاش إلى الأعلى بعض الشيء مما يعطل آلية عمل الفلاش TTL ، فيقوم الفلاش بإعطاء كامل الومضة الضوئية، مما يجعل الصورة تبدو مشرقة وتختفي المسحة الضبابية الغامقة التي تظهر على الصور، أوقد يلجأ لزيادة التعريض الضوئي بواسطة زيادة كمية نور الفلاش مستخدما المفاتيح الخاصة بذلك في الفلاش أو قد يرفع من قيمة التعريض الضوئي في الكاميرا بشكل عام مستخدماً المفاتيح الخاصة بذلك. غالبية هذه الحلول السريعة تقلل من جودة الصورة وتضيع كثير من تفاصيل الصور وخاصة في المناطق المشرقة الفاتحة اللون مثل اللون الأبيض الناصع وبنفس الوقت في المناطق المظلمة.

الصورة الناجحة

لماذا Flat Image هي الأفضل

عوامل النجاح التقني في إنتاج صورة متوازنة تتوقف على عوامل عدة أهمها التعريض الضوئي السليم والذي ينتج على الأغلب صوراً ذات مستويات وضوح عالية في أغلب تفاصيل المناطق المشرقة وتلك التي تقع في المناطق الأقل إضاءة بنفس الوقت وحتى الأشد ظلمة. لذا فإن الصور التي تنتج من الكاميرات الحديثة ذات القراءة الدقيقة للإضاءة المنعكسة عن الموضوع ومع استخدام مقياس التعريض الضوئي من نوع Multi-zone metering ، ،ذات درجات وضوح عالية في مختلف مستويات الإضاءة المشرقة والمظلمة، ولسوء الحظ فإن تلك الصور لا يمكن أن تظهر بدرجات تباين عالي، بسبب عدم تحديد القيمة العليا للون الأبيض والدنيا للأسود، إذ أن التباين العالي HI contrast يعني فقدان بعض التفاصيل في المناطق المشرقة أو المظلمة أو كلاهما، وهذا ما يفسر السبب في ظهور الصور الرقمية منخفضة التباين مما يظهرها وكأنها غامقة بعض الشيء، وتدعى هذه الصور Flat image

هذا النوع من الصور قد يعجب به عدد كبير من الأشخاص، لكنه يشكل إزعاجاً حقيقياً للمخرج الفني الصحافي المختص بالصحف اليومية، وللمصور الذي يتطلب عمله سرعة في الإنجاز. في السابق مع الأفلام التقليدية كانت معظم المتاعب موجودة، خاصة تلك التي تتعلق بالتعريض الضوئي والتباين، ولكن لم يكن معظم المصورين ينتبه لها لسبب يعود إلى عملية طباعة الصور التي كان يقوم بها على الأغلب فني المختبر المختص فهو الذي يحدد درجات التباين المطلوبة في الصور ويحدد نوع الورق الذي سوف تطبع عليه الصور ودرجات تباينه .بسبب من ضعف الثقافة البصرية، قد لا يتمكن الشخص العادي من الحكم على الصورة إلا من خلال النظرة الأولى وتأثره بالموضوع الرئيسي في الصورة، مما يفقده القدرة على التدقيق والانتباه في بقية تفاصيل الصورة التقنية كالألوان ومستويات الإضاءة والتفاصيل في الصور وحدة البروز Sharp ، وقد لا يلاحظ ضياع جزء كبير من تفاصيل المواضيع الأخرى المكونة لخلفية الصورة. على الأغلب تختلف متطلبات مستخدمي الصور كل حسب الجهة التي تطلب الصور، ذلك فيما يخص

  • درجة تركيز التشبع اللوني Saturation.
  • أصل الألوان HUE.
  • درجات التباين Contrast.
  • مستويات الإضاءة Brightness
  • حدة البروز في الصورة Sharpening.

بالتالي فقد تختلف وجهة نظر المخرج الصحافي (حسب متطلبات الصحيفة أو المطبوعة وطريقة الطباعة ونوعية الأوراق المستخدمة في طباعة الصحيفة، أسود وأبيض أم ملون أو عالية الجودة) عن مصمم صفحات الويب أو عن مصمم الإعلانات.

أتوقف هنا عند وجهات النظر فموضوع الفوارق بين المناطق المظلمة والمشرقة واختلاف وجهات النظر الفنية والجمالية فيما يخص هذا الموضوع يختلف تماما عن العيوب التي تنجم عن خطأ في التعريض الضوئي، أو الضعف في قدرة الكاميرا أو الفيلم على تسجيل أكبر عدد من الدرجات والفوارق في المناطق المشرقة والمظلمة بأن واحد، وهنا يجب الحذر تماما من الخلط بين وجهات النظر في التذوق الفني وبين الأخطاء التقنية، وأخطاء الحكم على درجة جودة الصورة من الناحية التقنية. التقاط الصور وحفظها بنسق RAW يغني المصور عن وضعيات الضبط هذه فمن الممكن ضبط هذه الوضعيات بعد التصوير في أثناء معالجة الصور من هذا النسق واختيار وضعيات الضبط المناسبة للعمل المقترح وحتى الرجوع عنها واختيار وضعيات ضبط أخرى، بينما في الصور الملتقطة بنسق JPGE فمن الصعب التراجع عن الضبط الذي تم اختياره في الكاميرا.

  1. الكاميرا الرقمية الاحترافية تنتج صوراً تصلح لمختلف المستويات التقنية والطباعية ومختلف الاستخدامات، أما درجات التباين ومستويات اللونين الأبيض والأسود ودرجات الإشراق فقد يترك ضبطها للمصور في داخل الكاميرا من خلال عمليات التحكم بالصورة أو من خلال معالجة الصورة بعد التقاطها أو من قبل الفني المفترض أن يقوم على إعداد الصور حسب متطلبات الاستخدام ووجهات النظر.
  2. الصور الملتقطة بكاميرات الهواة وخاصة الزهيدة الثمن تظهر بشكل مختلف تماما عن تلك الصور التي تلتقط بالكاميرات الاحترافية، فتظهر الصور بدرجات تباين عالية مما يعني ضياع نسب من التفاصيل في كثير من المناطق المشرقة والداكنة.

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر