المجال الديناميكي Dynamic Range

المجال الديناميكي

يعاني الكثير من المصورين من ظاهرة شائعة في التصوير الفوتوغرافي ألا وهي فقدان التفاصيل في بعض أجزاء الصورة. وفي حال التقاط صورة بتعريض ضوئي صحيح فغالباً ما تفقد التفاصيل في المناطق الأشد إضاءة أو تلك الأقل إضاءة، بينما تظهر التفاصيل واضحة في باقي درجات الصورة أي المتوسطة الإضاءة، تزيد هذه الظاهرة تفاقما مع التقاط صور لمواضيع تكون الظلال فيها شديدة جداً، أو العكس عند تواجد مناطق إضاءة عالية جداً، وقد يعتقد البعض أن الأمر يتعلق بخطأ في التعريض الضوئي أو لخطأ ما في ضبط الكاميرا

الواقع أن الكاميرا الرقمية أو تلك المزودة بفيلم تقليدي لا تستطيع التقاط كافة الدرجات الضوئية التي تتراوح بين تلك المضاءة بشدة ويمثلها اللون الأبيض الصافي الناصع البياض مرورا بكافة الدرجات المتوسطة الإضاءة وانتهاء بتلك العديمة الإضاءة ممثلة باللون الأسود الغامق. تستطيع الكاميرات الرقمية والأفلام العادية تسجيل مجال محدود من درجات السطوع اللوني الضوئي، يختلف هذا المجال حسب نوع الفيلم أو حسب قوة شريحة سنسور الكاميرا CCD\CMOS المستخدم في الكاميرات الرقمية كبديل عن الفيلم التقليدي، وهذا المجال يدعى بالمجال الديناميكي Dynamic Range.




يعرف المجال الديناميكي Dynamic Range في الصورة بقابلية أجهزة إنتاج الصور بمختلف أنواعها من الكاميرات العادية والكاميرات الرقمية بل وحتى أجهزة مسح الصور والأفلام والطابعات على تسجيل أو عرض أو طباعة كامل أو أغلب المجال المحصور بين الدرجات الضوئية ابتداء من الظلام الكامل (.0.0) الظل القاتم جداً، وحتى الإنارة الشديدة في أعلى مستوياتها (4.0)، وعلى إظهار كافة التفاصيل الواقعة بين المجالين.

فمن الملاحظ أثناء مراجعة الصور المختلفة أننا من الممكن أن نشاهد التفاصيل في المناطق المشرقة من الصورة بشكل واضح، وفي نفس الوقت لا نشاهد أية تفاصيل في مناطق الظل في نفس الصورة، والعكس صحيح من الممكن مشاهدة تفاصيل في الظل بينما تظهر المناطق المشرقة بشكل باهت، بينما في العين المجردة من الممكن أن نلاحظ تفاصيل أكثر بكثير، وفي بعض الصور نجد نوعاً من التوازن اللطيف بين درجات الظل والنور المختلفة التباين بشكل كبير.

بمعنى أدق اللون الأبيض الناصع يعكس 100 % من النور الساقط عليه بينما اللون الأسود القاتم يعكس 0 % من النور الساقط عليه، وبناء على ذلك فالمجال بين درجتي الظل والنور هو ما يظهر في الصورة من التفاصيل والدرجات اللونية الموجودة في المجالين وما بينهما وهو ما يحدد قوة المجال من ضعفه، ولفهم المجال الديناميكي بشكل أفضل يمكن الحديث بلغة الأرقام إذن؟ هنالك قيمتان:

  1. الأولى تغطي أعلى قيمة للإضاءة 4.0
  2. والثانية أقل قيمة للإضاءة 0.0

المجال الديناميكي = انعكاس الأبيض 4.0/ على انعكاس الأسود 0.0

في الواقع أن القيمة الكبرى لعمق المجال والمقررة بدرجة حساسية المجال ذات الرقم 4 ليست هي أكبر قيمة ممكنة لعمق المجال، ولكن حتى الآن لم تتمكن الشركات عمليا من إنتاج كاميرات بعمق مجال أوسع من 4.

من المستحيل على أي جهاز كان وحتى على العين البشرية مشاهدة أو التقاط كافة التفاصيل في المجال الواقع بين الدرجات السوداء القاتمة والدرجات المشرقة جدا أي بين الإعتام والنور. وكلما كانت قدرة الفيلم أو حساس الكاميرا على تقليص الفوارق وإظهار أكبر قدر ممكن من التفاصيل وخاصة في المناطق المختلفة الإضاءة بشكل كبير (التناقضات بين الظل التام والنور التام)، كان المجال الديناميكي أكبر.

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر