التحكم بالتعريض الضوئي

التغلب على عيوب مقياس التعريض الضوئي

من التجارب مع استعمال مختلف أنواع مقاييس الضوء في الكاميرا يتضح أن لكل طريقة من طرق القياس لها عيب معين، ومن خلال دراسة الصور نرى أن لكل صورة عيباً معيناً من خلال الضعف في الدرجات اللونية والضوئية (درجة وضوح التفاصيل في المناطق المضاءة أو المظلمة) . من العيوب مثلا أن بعض الصور التي تتكون من مجموعة كبيرة من التناقضات بين الدرجات (التباين) وبدراسة الصورة الملتقطة في منطقتين مختلفتين من النور.

الأولى في الشمس والثانية في الظل نرى أن الفوارق تختلف بشكل كبير عما نراه بالعين المجردة، فقد نرى أجزاء قاتمة من الصورة أكثر من المتوقع أو العكس أيضاً يمكن أن تكون النتائج باهتة بشكل عام

بالعودة إلى مفهوم المجال الديناميكي، فإن العين المجردة يمكنها تمييز عدد كبير من الدرجات بين المناطق المظلمة والمناطق المضاءة، أما الفيلم والكاميرا الرقمية فهما غير قادرين على إظهار نفس الدرجات اللونية بالتمام كما تراها العين البشرية، ولكن تلك الفوارق بين الدرجات من الممكن أن نشاهدها بصورة أفضل على الصورة في حال كان قياس التعريض في الوسط تماماً بين المنطقتين الظل والنور،.

لكن الذي يحصل أن القياس قد يكون متطرفا نحو المنطقة المظلمة، أو في المنطقة الوسط أو في المنطقة المضاءة، والنتائج أيضا مختلفة عن المتوقع بدرجات كبيرة. قراءة الضوء المنعكس عن المناطق المضاءة أو البيضاء على الأغلب تعطي قراءة خاطئة في مقياس التعريض الضوئي، والنتيجة صورة تظهر فيها تفاصيل في المناطق البيضاء مقابل إظلام تام في المناطق الضعيفة الإضاءة، والعكس صحيح حين يقوم مقياس التعريض الضوئي بقياس المناطق المظلمة أو السوداء اللون في الصورة.

يجب استخدام مقياس التعريض الضوئي بروية وحرص شديدين عند التقاط صور مع وجود درجات إضاءة مختلفة مثل الشمس والظلال والانعكاس.

عند التقاط صورة لعروسين أحدهما يلبس الأبيض والآخر يلبس الأسود، فإن مقياس التعريض الضوئي قد يخدع! الحل:

للهروب من الأخطاء المتوقعة في قياس التعريض الضوئي يوجد عدة حلول تتناسب مع طبيعة الموضوع المراد تصويره منها مثلا:

 القياس على بطاقة رمادية اللون بنسبة 18 % توضع في نفس المكان المطلوب تصويره لقراءة كمية الإضاءة الساقطة عليه، أو استخدام مقياس تعريض ضوئي منفصل يقوم بقياس شدة الإنارة الساقطة على الموضوع، لكن هذا الحل يعني قراءة مثالية للموضوع وبشكل متوسط لكل الدرجات اللونية ودرجات التباين، وتكون الصورة ناجحة بالمقياس العام.

لكن رؤية المصور المحترف قد تختلف قليلاً نحو الرغبة لإظهار أكثر للدرجات في المناطق ذات التباين المرتفع، وقد نسعى للتقليل بدرجة أكبر بين المناطق المشرقة والمناطق المظلمة أو نسعى لمزيد من التباين

بالطبع تختلف الاحتياجات حسب الصورة المطلوب التقاطها وحسب الرؤية الفنية للمصور.

الحل في تصوير عدد من اللقطات لنفس الموضوع بتعريض ضوئي مختلف، وباستعمال نفس مقياس التعريض الضوئي ودون تحريك الكاميرا، ويكون القياس الأول للصورة هو القياس الصحيح الذي يخبرنا عنه مقياس التعريض الضوئي، أما الثانية فالتعريض أقل بخطوة تعريض ضوئي والثالث أكثر بخطوة والنتائج تختلف عن بعضها بظهور درجات غير متوقعة في التعريض الأقل أو الأكثر حسب طبيعة كل لقطة.

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر