التحكم بالتعريض الضوئي

مثلث التعريض الضوئي

للحصول على تعريض ضوئي ناجح ولمزيد من التحكم بضبط التعريض الضوئي وللمفاضلة بين سرعة الغالق وفتحة العدسة علينا أن نفهم كيف نستخدم العلاقة ما بين سرعة الغالق وفتحة العدسة ودرجة حساسية الكاميرا.

 في البداية علينا أن نفهم العلاقة بين فتحة العدسة ممثلة بكمية الضوء وبين سرعة الغالق ممثلة بزمن دخول الضوء ومن ثم ربط هذه العلاقتين مع العلاقة الثالثة وهي درجة حساسية الكاميرا ISO للضوء.

العلاقة العكسية ما بين فتحة العدسة وسرعة الغالق

بما أن فتحة العدسة تدخل كمية من الضوء تتغير حسب كبر أو صغر فتحة العدسة بينما سرعة الغالق تدخل الضوء لزمن محدد يتغير تبعا لزمن دخول الضوء المتغير حسب سرعة الغالق المختارة، ومن هذه النقطة يمكننا فهم العلاقة العكسية بين سرعة الغالق وفتحة العدسة.

مخطط

  • زيادة سرعة الغالق تتطلب تكبير فتحة العدسة زيادة زمن سرعة الغالق (التقليل من زمن مرور الضوء) يتطلب زيادة في قيمة فتحة العدسة (زيادة كمية الضوء) وذلك لتعويض النقص الحاصل في الضوء بسبب زيادة سرعة الغالق.
  • تقليل سرعة الغالق تتطلب تصغير فتحة العدسة.
  • تكبير فتحة العدسة تتطلب زيادة سرعة الغالق التقليل من سرعة الغالق (زيادة زمن مرور الضوء) يتطلب التقليل من كمية الضوء الداخلة عن طريق إغلاق فتحة العدسة (إنقاص كمية الضوء).
  • تصغير فتحة العدسة يتطلب زيادة سرعة الغالق.
  • في حال أشار مقياس التعريض الضوئي إلى أن كمية الضوء غير كافية لاختيار السرعة المطلوبة وحتى عند أكبر فتحة أو العكس هنا يجب تغيير درجة حساسية الكاميرا للضوء مما يقودنا إلى ما يسمى بمثلث التعريض الضوئي.

على المصور التدرب على التعامل مع تلك العلاقات بسرعة وسهولة مع الاعتماد على قراءات مقياس التعريض الضوئي والتمرن على التحكم بالتنقل بين سرعات الغالق وفتحات العدسة بسهولة مع الحفاظ على القراءة الصحية لمقياس التعريض الضوئي في لحظة الضغط على مفتاح التقاط الصور.

في حالات كثيرة يصبح من الضرورة استخدام سرعة غالق عالية لتثبيت الموضوع وخصوصا في أثناء التصوير الرياضي وتصوير الأحداث وللتقليل من الاهتزاز الناجم عن حركة الموضوع والكاميرا، ولكن مقياس التعريض الضوئي يشير إلى أن من غير الممكن التقاط الصور بنجاح عند سرعة الغالق المختارة بسبب انخفاض كمية الإضاءة المتوفرة في المكان، هنا على المصور أن يستخدم علاقات مثلث التعريض الضوئي بحيث يمكن للمصور المفاضلة بين سرعة الغالق وفتحة العدسة ودرجة حساسية الكاميرا.

إذا أردنا التقاط الصور بسرعة غالق عالية في ظل ظروف الإضاءة المنخفضة فعلينا:

  • اختيار سرعة الغالق المطلوبة وضبط الكاميرا لاستخدامها ولتكن مثلا1/1000 جزء من الثانية، ومن الممكن أن يتم هذه الاختيار في وضعية التعريض الضوئي اليدوي M أو عند وضعية أفضلية سرعة الغالق، وحتى في وضعية التعريض الضوئي المبرمج المرنة.
  • تغيير فتحات العدسة بشكل تدريجي باتجاه فتحة العدسة الأكبر وهي التي تعادل الرقم الأصغر مع الاستمرار بمراقبة صحة التعريض الضوئي والتوقف عند الفتحة التي أشار عندها مقياس التعريض الضوئي إلى صحة، ولكن في حال كانت أكبر فتحة لعدسة الكاميرا لا تمكن من التقاط صورة بتعريض ضوئي صحيح، هنا تتوقف الكاميرا عن الاستجابة ولذلك الحل في استخدام الطرف الأخير من مثلث التعريض الضوئي عن طريق تغيير ورفع درجة حساسية الكاميرا ISO وبشكل تدريجي أيضا حتى يشير مقياس التعريض الضوئي إلى صحة التعريض الضوئي.
  • رفع درجة حساسية الكاميرا للضوء له نتائج سلبية على جودة الصورة ولذلك يجب اللجوء إلى رفع درجة حساسية الكاميرا للضوء كحل أخير.
  • من الممكن ضبط الكاميرا عند وضعية تغيير درجة الحساسية للضوء بشكل تلقائي وآلي مع وصول التعريض الضوئي أو سرعة الغالق إلى سرعة غير مرغوب بها.

مثلث التعريض الضوئي ويمثل الضلع الأيمن فتحات العدسة ويشير أيضا إلى تأثير الفتحة على عمق المجال ، بينما يشير الضلع الأيسر إلى سرعات الغالق وأثر تلك السرعات على تثبيت حركة الموضوع، ويشير الضلع الأخير إلى درجة حساسية الكاميرا للضوء وأثر الحساسية على نعومة تفاصيل الصورة.

إضافة إلى التحكم بالتعريض الضوئي تفيد دراسة مثلث التعريض الضوئي في تحديد وتوجيه التأثيرات الناتجة عن التغير في العوامل الثلاث:

  • فتحة العدسة
  • سرعة الغالق
  • حساسية الكاميرا للضوء
  • فتحة العدسة:

    تلعب فتحة العدسة مع عوامل أخرى دوراً رئيسياً في التحكم بعمق المجال كالتالي:

    • عند فتحة العدسة الكبيرة يكون عمق المجال ضحل وستغيب التفاصيل في كثير من المواضيع التي لم يتم الضبط البؤري عندها.
    • عند فتحات العدسة المتوسطة سيكون عمق المجال متوسطاً وتظهر المواضيع القريبة من منطقة الضبط البؤري واضحا بينما تغيب التفاصيل في المواضيع الأبعد.
    • عند فتحة العدسة الأصغر فإن عمق المجال سيكون واسعاً وسوف تظهر أغلب المواضيع ضمن مجال الوضوح.
    • سرعة الغالق:

      تقوم سرعة الغالق على تثبيت سرعة الموضوع المتحرك أو إظهار الموضوع المتحرك بشكل مهتز ومغبش.

    • سرعة الغالق بطيئة تظهر المواضيع المتحركة مهتزة وغير واضحة المعالم ، تستخدم سرعات الغالق البطيئة جداً في التصوير الليلي أو لإظهار تأثير الحركة في المواضيع.
    • سرعات الغالق المتوسطة تظهر المواضيع المتحركة بطئ ثابتة بينما تظهر المواضيع ذات السرعة الأكبر مهتزة.
    • سرعات الغالق العالية تظهر المواضيع المتحركة ثابتة، ولتثبيت المواضيع المتحركة بسرعة عالية يجب استخدام سرعات غالق أعلى تتناسب طردا مع الزيادة سرعة الموضوع.
    • حساسية الكاميرا للضوء:

      للتغيرات في درجة حساسية الكاميرا ISO للضوء أثر سلبي على جودة الصورة يتجلى بظهور التشويش بالإضافة إلى نقاط لونية شاذة تظهر عند تكبير الصور، تتناسب كثافة هذه النقاط طرداً مع زيادة درجة حساسية الكاميرا للضوء، وغالبا ما تزيد نسبة التشويش في المناطق المعتمة من الصورة

    • كلما انخفضت درجة حساسية الكاميرا للضوء كلما كان التشويش والنقاط الشاذة في حده الأدنى.
    • كلما ارتفعت درجة حساسية الكاميرا للضوء كلما ارتفعت نسبة التشويش والنقاط اللونية الشاذة في الصورة.

    pic1        

    يصعب تقدير قيمة التعريض الضوئي الصحيح في ساعات منتصف النهار وخاصة عند وجود مواضيع متطرفة الإضاءة كالمناطق المشرقة أو تلك المعتمة، فقد تضيع التفاصيل في أحد المنطقتين، ويجب التنويه أنه من الضرورة في بعض الأحيان التضحية بجزء بسيط من التفاصيل في أحد المنطقتين المشرقة أو المعتمة أو بجزء من كليهما كي تظهر الصورة ذات ألوان مشرقة وتفاصيل واضحة وذات درجات تباين مناسبة، تم اختيار الجزء المحدد باللون الأحمر من المناطق المشرقة وأخر من المناطق المعتمة وتكبيره كي تتم المقارنة بين الفوارق التي تطرأ على الصورة بسبب الاختلافات البسيطة في التعريض، وملاحظة الضياع في التفاصيل وكل جزء مرقم حسب رقم الصورة التي أخذ منه.

     

    شارك أصدقائك بهذا الموضوع


    موقع عمر