أنساق صور الكاميرات الرقمية

نسق صور البيانات الخام RAW

RAW DATA FORMAT أفضل نسق أو صيغة لحفظ الصور على الإطلاق ويتميز عن باقي الأنساق بمرونة التعامل والقدرة الكبيرة على تعديل الصور وتعديل التعريض الضوئي للصورة وإضافة مرشحات ملونة ومتدرجة. يقوم نسق الحفظ هذا بحفظ وتخزين الصور بملف قياسه أصغر من قياس الملف الحقيقي، ذلك دون الحاجة إلى ضغط الصورة بملف JPEG الذي يتسبب في فقدان بعض التفاصيل والألوان، تدعى هذه الطريقة في الحفظ RAW Image، أما كيف يسجل هذا الملف وكيف يختصر قياس الملف الحقيقي للصورة فهذا ما سأحاول إيضاحه هنا.

RAW) Android camera application programming interface API) أعلنت شركة Google عن خططها لإنتاج تطبيق للكاميرات التي تعمل بنظام Android يسمح هذا التطبيق للكاميرات التي تعمل بنظام أندرويد (المستخدم مع الهواتف الذكية) بالتقاط الصور المتسلسلة Burst Mode وحفظها بنسق الصور الخام.

 

تتعامل الكاميرا بشكل مختلف مع الصور من نسق RAW عن باقي ملفات الصور، فعندما يتم التقاط الصور بملف من نسق JPEG تقوم الكاميرا بتطبيق عدة عمليات على هذا الملف كي تتحول بيانات الضوء إلى صورة رقمية بالشكل الذي نراها فيه على شاشة الكمبيوتر وذلك قبل أن يتم الحفظ إلى بطاقة الذاكرة، باختصار يتم ذلك حسب المراحل التالية:

  • يقوم سنسور الكاميرا المكون من ملايين البيكسلات بالتقاط الضوء المنعكس على كل بيكسل ويحوله إلى بيانات أو قيم تناظرية.
  • ترحل البيانات التي التقطها السنسور إلى معالج يدعى المحول من تناظري إلى رقمي ADC مهمته تحويل الإشارات التناظرية إلى قيم رقمية حسب قيمة كل لون من الألوان الثلاث الأحمر والأخضر والأزرق RGB.
  • ترحل البيانات الرقمية إلى معالج الصورة _ الكاميرا كي يقوم بوضع قيمة التوازن الأبيض وقيمة التباين Contras وحدة البروز Sharp والتشبع اللوني Saturation ويعالج التشويش الإلكتروني Noise Reduction وكثير من قيم الضبط الأخرى وبهذه العملية يكتمل تشكيل الصورة الرقمية.
  • ترسل الصورة بعد هذه المرحلة إلى بطاقة الذاكرة للحفظ كصورة رقمية مكتملة.
  • بينما في الصور من نسق RAW تختصر كل العلميات التي تجري بعد تحويل قيم الضوء التناظرية إلى قيم رقمية وتحفظ القيم الرقمية مباشرة إلى بطاقة الذاكرة، وهذا يعني أن الصورة المحفوظة عبارة عن بيانات رقمية فقط قادمة مباشرة من سنسور الكاميرا إلى بطاقة الذاكرة وهذه البيانات ينقصها الكثير من الإضافات والمعالجات لتصبح صورة جاهزة للرؤية
  1. توجد عدة طرق لحفظ ومعالجة البيانات الناتجة (ما قبل تكوين الصورة) من سنسور الكاميرا CCD/CMOS قبل معالجتها وترميزها.
  2. تختلف بيانات الصور في طرق وتقنيات إنتاجها وترميزها لأسباب تتعلق بطرق إنتاج الألوان من البيكسلات أو الخلايا الضوئية المكونة لشريحة سنسور الكاميرا البديل عن الفيلم والمكون من ملايين الخلايا الحساسة للفوتونات الضوئية القادمة من الموضوع عبر العدسة نحو الخلايا المكونة للشريحة الحساسة. وبالتالي لا تتشابه ملفات RAW الملتقطة بالكاميرات المختلفة مع بعضها البعض وكل كاميرا تلتقط نسق RAW متشابه بالاسم ولكنه فريد من نوعه
  3. يحتوي ملف الصور الخام على بيانات تتعلق بالبيكسل الخاص بالصور، وكذلك على ملف من نوعMetadata ميتا داتا، وهو عبارة عن ملف مدمج مع الصورة يحتوي على ما يمكن أن يقال عنه أنه بيانات عن البيانات، وهذا النوع من الملفات موجود مع الصور من نوع RAW–JPG وعادة ما يحمل بيانات مثل بيانات EXIF) Exchangeable Image Format) وتتعلق بنوعية الكاميرا التي التقطت الصورة وبيانات عن ظروف التقاط الصور مثل العدسة المستخدمة وفتحة العدسة وسرعة الغالق والفلاش.
  4. إضافة لذلك يحتوي ملف الميتا داتا الموجود مع ملفات الصور من نوع RAW على بيانات تتعلق بطريقة تحويل وإنتاج الصور الملونة RGB من القيم الرمادية التي تمثل إضاءة الألوان الثلاثة لكل عنصر أو بيكسل من البيكسلات المكونة للصورة (خلايا شرائح CCD/CMOS الحساسة للضوء أحادية اللون فهي تتحسس بالدرجات الرمادية فقط وبالتالي لا يمكنها أن تنتج صورة ملونة بشكل مباشر، لإنتاج صورة ملونة يجب تزويد الشريحة بمرشحات (فلاتر) ملونة ليتم فصل وتمييز الألوان المنعكسة عن الموضوع ) يجب أن يحتوي على ملف Decoder ring ليوفر وسيلة لإظهار المخطط الخاص بتوزع الألوان حسب المصفوفة المكونة للشريحة الحساسة ،معلومات عن موقع كل بيكسل واللون الذي يمثله.
  5. مع ملف RAW تؤجل عملية معالجة بيانات الصورة وتعالج في جهاز الكمبيوتر بعد تحميل الصور إليه وذلك بدل أن تتم تلك العملية في الكاميرا، وتحفظ القيم اللونية الضوئية مباشرة من الشريحة الحساسة، وذلك دون أن تقوم الكاميرا بمعالجة هذه البيانات وتطبيق العمليات المختلفة مثل تصحيح التوازن الأبيض وتطبيق درجة التباين المطلوب من قبل المصور وتحسين مستويات الإضاءة والتوازن اللوني، وحسب البيانات 8-10-12 بت كعمق لوني لكل نقطة.
  6. مع بعض الكاميرات المنتجة حديثا يمكن معالجة الصور من نسق RAW في داخل الكاميرا ومن ثم حفظ الصور بملف من نسق مختلف مع بقاء الصورة الأصلية من نسق RAW على حالها.
  7. تحفظ المعلومات الخاصة بالتوازن اللوني والتباين وتوزع وتشكيل الألوان وباقي المعلومات بملف صغير ضمن الملف الأصلي للصورة من ضمن بيانات الميتا داتا Meta Data، كي تطبق على الصورة فيما بعد، وبالتالي يمكن أن تحفظ الصور في ملف أصغر بنسبة قد تصل إلى 60 % من حجم الملف الأصلي TIFF.
  8. حين إعادة تشكيل الصورة المكونة من البيانات الخام يوفر ملف Metadata أداة لوصف تشكيل الألوان التي يمثلها كل عنصر من عناصر الصورة وكذلك عن العنصر المجاور له وهكذا.
   

يمكن ضبط التوازن الأبيض مع ملفات الصور من نسق RAW بشكل جماعي بعد التقاط الصور وذلك بضبط التوازن الأبيض على صورة ملتقطة في نفس مكان وظروف التصوير لبطاقة رمادية مخصصة لضبط التوازن، وذلك بالضغط على مفتاح مخصص لهذه المهمة في برامج معالجة الصور ليقوم البرنامج بضبط التوازن الأبيض بشكل أمثل ومن ثم تطبيق الضبط على كل الصور الملتقطة في نفس الظرف.

للأسف لا تتمكن برامج معالجة الصور على اختلاف أنواعها وأسمائها من فتح ملفات صور RAW ومعظم الشركات زودت برامجها بوسيلة لفتح الصور من نسق RAW والتي لا تقرأ إلا بعد إضافة ملحق خاص للبرنامج Plug in، ويجب تحميل هذا الملحق من صفحة الدعم الخاصة بالبرنامج، ومن الضروري الإشارة إلى ضرورة تحديث الملحق Plug in كي يمكن فتح الصور الملتقطة بالكاميرات المنتجة حديثاً وفي بعض الأحيان يتأخر إصدار الملحق فترة بعد الإعلان عن إنتاج الكاميرا مما يعيق عمل المصور ريثما يعلن عن صدور الملحق

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع



موقع عمر