بيانات الصورة META DATA

أحد أكبر هموم المصور المحافظة على حقوق الملكية وإثبات الملكية للصور، وحفظ المعلومات التي تتعلق بظروف التصوير مثل تاريخ ومكان التقاط الصورة والعدسة المستعملة وسرعة الغالق وفتحة العدسة

في السابق كان المصور يحتفظ بسلبية الصورة في أرشيفه الخاص كإثبات لملكيته للصورة ومن ثم إضافة توقيعه على الصورة المطبوعة كتابة على الصورة أو خلفها، أما فيما يتعلق بالمعلومات المتعلقة ببعض المعلومات الخاصة بضبط الكاميرا وسرعة الغالق وفتحة العدسة فقد كان مضطرا لكتابة بعض ما يذكره من تلك المعلومات بشكل منفصل ويرفق تلك المعلومات مع النيجاتيف، وكذلك بالنسبة للمعلومات المتعلقة بمكان وزمان التصوير، وهذه العملية مرهقة جداً. ويفضل معظم المصورين تجاهلها إلا في بعض الحالات النادرة حين يلتقط صورة نادرة

ومع انتشار الصور الرقمية أصبح تداول الصور أكثر سهولة. كذلك أصبح المصور يجد بعض الصعوبة في المحافظة على حقوق ملكية الصور، بسبب سهولة تداول النسخ الرقمية في الوسائط الإلكترونية المختلفة والإنترنت، كذلك سهولة نسخ تلك الصور، وقد سهل التصوير الرقمي أرشفة الصور بشكل كبير، وبنفس الوقت تشعب أرشيف الصور وكبر بشكل مخيف وخاصة بسبب انخفاض كلفة التصوير الرقمي، وزيادة المتطلبات والحاجة للصور، والواقع أن التصوير الرقمي قد وسع من أفاق التصوير بشكل غير مسبوق وسهل العمل على المصور

كنت أتوقع أن التصوير الرقمي سوف يخفف من الجهد المبذول، بعد أن اختصر عمليات التظهير والغرفة المظلمة والأحماض لكن الواقع يقول عكس ذلك. لم يعد المصور يتعامل مع الصور بنفس الطريقة السابقة وإنما بدأ يطمح للوصول نحو صورة متكاملة من كافة النواحي التقنية الدقيقة والفنية والتشكيلية وتشبع الألوان ودقة التعريض، مما يتطلب مزيد من البحث والدراسة في طرق التعريض الضوئي ومعرفة برامج معالجة الصور

مع التطور المتزايد لملفات حفظ الصور وظهور ملف الصور الخام والبرامج التي تعالج هذا النوع من الملفات والأفق الجديدة التي تفتح كل يوم مع أجهزة التصوير وبرامج معالجة الصور، بعد أن ينهي المصور التقاط الصور أصبح ملزما بمزيد من الدراسة والعمل اليومي، إضافة إلى أرشفة الصور بطريق مناسبة، ولابد من إضافة بعض المعلومات للصور الرقمية وبعض الكلمات المفتاحية كي تسهل البحث عن الصور عبر جهاز الكومبيوتر الخاص أو عبر الشبكة الصغيرة في المنزل، ومن ثم في العمل أو عبر الشبكة العالمية الإنترنت، بحيث يمكن العثور على الصور عبر الكلمات المفتاحية أو عبر اسم المصور أو حسب تصنيف الصور

تضيف الكاميرا بعض المعلومات بشكل آلي للصور وتظهر تلك المعلومات في خانات خاصة، وتسمى تلك المعلومات Metadata، كما ظهرت برمجيات خاصة للفهرسة وتصنيف الصور وأرشفة الصور وتصنيفها بالربط ما بين الكاميرا وجهاز الكومبيوتر بحيث تقوم الكاميرا بتسجيل معلومات أولية Metadata حول مكان التصوير واسم المصور وعنوانه وبعض الكلمات المفتاحية، بل ومعلومات حول موقع الصور تستقيها من الأقمار الصناعية عبر جهاز GPS، الذي يمكن ربطه ببعض أنواع الكاميرات، وعن إعدادات الكاميرا وعدستها كما تحفظ المعلومات الأساسية الخاصة ببعض الكلمات المفتاحية واسم المصور وبعض المعلومات الأخرى بملفات ذات أسماء تحفظ في الكاميرا ويقوم المصور بتحديد الملف المطلوب قبل التصوير حسب الموضوع المراد تصويره كي تدرج معلومات هذا الملف بشكل آلي من ضمن معلومات Metadata

كما يمكن إضافة بعض المعلومات الإضافية فيما بعد بواسطة برامج الكومبيوتر، أو تركها كما هي من الكاميرا، ولسوء الحظ فقدرة الكاميرات على إضافة تلك المعلومات محدودة نسبياً ولا تتوفر ميزة إضافة كمية كبيرة من المعلومات أثناء التصوير إلا في بعض الكاميرات الرقمية الثمينة.

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر