مواضيع ذات صلة

 

 

 

 

تكوين الصورة

قاعدة الثلثين

The rule of thirds تفتقد الكثير من الصور الفوتوغرافية الملتقطة من قبل الهواة للتوازن، فبعض الهواة يصر على التقاط الصور المائلة بحيث يظهر خط الأفق مائلا وبدرجات كبيرة وتظهر الخطوط الشاقوليه في الصور مائلة، أما البعض الأخر فيلتقط غالبية صوره بدون تركيز على ضبط أماكن تواجد المواضيع والكتل في الصورة، فتظهر المسافة فوق الرؤوس كبيرة جداً وتأخذ حيزاً كبيراً من الصورة

الواضح أن هنالك عوامل مشتركة تجتمع في غالبية الصور التي تفتقد إلى التوازن وخاصة في توزيع المواضيع ضمن الصورة، تتلخص بضعف الدراسة الفنية والتشكيلية لتكوين الصور الفوتوغرافية. بسبب من حداثة فن التصوير الفوتوغرافي نسبة لباقي الفنون، فقد استفاد فن التصوير من الخبرات الجمالية التشكيلية والهندسية المتراكمة عبر ألاف السنوات، لوضع قواعد جمالية لتشكيل وتوزيع المواضيع بشكل جمالي ومدروس لتتناسب مساحة الفراغ في الصورة مع مساحة الشكل إضافة للتوازن فيما بين الأشكال نفسها ضمن إطار الصورة

في التصوير الفوتوغرافي تحولت النسبة الذهبية إلى ما يدعى بقاعدة الثلثين Rule of Thirds، وهي قاعدة اشتقت أساساً من قاعدة النسبة الذهبية، تعتمد القاعدة بشكل رئيسي على تقسيم إطار الصورة إلى ثلاث أجزاء رئيسية (ثلاثة أثلاث) متساوية بخطوط وهمية طولية أو عرضية تقسم الصورة إلى 9 مساحات متساوية و 4 نقاط التقاء رئيسية، تسهل من دراسة توزيع المواضيع في الصورة ضمن النسبة الذهبية وقاعدة الثلثين، التي تنص في أحد بنودها على ضرورة سيادة ثلثي الصورة على الثلث الباقي، بحيث تتوزع الأشكال في أحد الثلثين ويبقى الفراغ للثلث الباقي أو العكس

القاعدة ببساطة تعتمد على خلق التوازن ما بين الفراغ (السماء، الأرض، خلفية الصورة) وما بين المواضيع (الشجر، الجبال، الأشخاص) بحيث يتمتع مشاهد الصور بتشكيل الصور من دون أن يفقد الإحساس بعدم التوازن، فالطبيعة قائمة على التوازن وكذلك يجب أن يكون التقاط الصور قائما على تشكيل المشهد واختيار مكان العناصر بحيث تظهر الصورة توازن الطبيعة.
من الممكن أن نشاهد قاعدة الثلثين أيضا في خارج مجال التصوير كمجال الموسيقي، فهنالك ثلاث حالات للضبط الصوتي وهي الطبقات العالية ،الطبقات المنخفضة والطبقات المتوسطة Treble Mid-Range Bass.

في عالم الألوان نشاهد تخيل عن النسبة الثلاثية بشكل أو بأخر عبر العلاقة بين الألوان وفق نظام ميونسل للألوان الذي يقوم على ثلاث قواعد رئيسية أصل اللون، وتشبع اللون وإضاءة اللون. لا بد من استخدام قاعدة الثلثين في التصوير الفوتوغرافي من حيث التكوين لأهميتها وكونها السبيل لإبراز المضمون والموضوع الأساسي بشكل جيد ومقبول فنياً.
التقاط الصور وتركيز الموضوع في منتصف الصورة وعدم ترك مساحة فراغ كافية حول الموضوع يفقد الصورة كثير من التوازن، ويقيد الموضوع ضمن إطار الصورة بحيث يعطي المشاهد شعوراً بالضغط وعدم الحرية، أما ترك فراغ أكبر فيبقى الموضوع مرتاحاً ضمن الفراغ ويعطي المشاهد الإحساس بالراحة والحرية.

عند التقاط صور للمشاهد الطبيعية تقسم الصورة إلى ثلاثة أثلاث، ثلث للسماء وثلثين للأرض أو العكس وذلك حسب رؤية المصور ومفهومه

غالباً في ما عدا الصور الشخصية البورتريه، فالصورة لا تتكون من موضوع واحد فقط بل في كثير من الأحيان تتكون الصور من عدد من الأشكال، وهذا يضعنا أمام تحدي حول كيفية توجيه الكاميرا وضبط زاوية العدسة بحيث تتركز العناصر الرئيسية للصورة في ثلثي الصورة ضمن توزيع يتناسب مع تركيز مواضيع الصورة الرئيسية ضمن خطوط الإرشاد ونقاط التقاء خطوط الإرشاد الخاصة بقاعدة التثليث والتي تظهر على شاشة محدد الرؤية في الكاميرا

إن نسبة الثلثين نسبة مريحة وبما أننا نستخدم هذه النسبة في معظم التطبيقات الحياتية من دون شعور، فإن العين متوافقة لا شعوريا مع هذه النسبة، وبالتالي فتدريب بسيط على التقاط الصور ضمن هذه النسبة يكفي لفهم وممارسة هذه القاعدة في المستقبل بشكل عفوي وتلقائي، إذ تكفي نظرة سريعة من خلال محدد الرؤية لتقسم العين المشهد لا شعوريا لثلاث أثلاث، ومن ثم التقاط الصورة ضمن أقل مجال من الأخطاء في تشكيل وتوضع عناصر الصورة

.

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر