التوازن الأبيض White Balance

ما هو التوازن الأبيض؟

لكل نوع من الإضاءة درجة حرارة لونية خاصة به، تقاس درجة الحرارة اللونية بالكيلفن Kelvin ويرمز لها بالرمز K، وهنالك وحدة أخرى للقياس تسمى المايرد.

يمكن تشبيه الحرارة اللونية الناتجة عن مصادر الإضاءة المختلفة بعملية إحماء الحديد، ففي بداية الإحماء يكون لون الحديد أسود ومن ثم يختلف لون الحديد مع ارتفاع درجة حرارة الحديد، ويمر بعدة مراحل لونية من الأسود وحتى الأحمر والأزرق وكلما ارتفعت حرارة الحديد تغير لونه حتى يصل إلى اللون الأبيض، وهذا تشبيه لما يحصل في الطبيعة من اختلاف للحرارة اللونية الناتجة عن مختلف المصادر الضوئية الطبيعية والصناعية.

اختلاف درجة الحرارة اللونية للمصدر الضوئي سوف يصبغ الموضوع بمسحة لونية تشابه نوعية الحرارة اللونية لهذا المصدر.

 مصادر الإضاءة متنوعة ومنها تلك الإنارة الطبيعية التي تعتمد على ضوء الشمس أو نور النهار بدرجاته المختلفة من الشمس الساطعة إلى الإضاءة التي تصدر عن الشمس في يوم غائم أو تلك الإضاءة الطبيعية في الظل، أو تلك الصناعية شديدة التنوع والتمايز فمنها لمبات نور الهالوجين أو لمبات النيون Fluorescent أو اللمبات المستخدمة في المنازل Incandescent والتي تدعى مصابيح التنغستين.

كما يوجد نوع من الإضاءة يستخدم في مصابيح السيارات ويدعى نور لمبات الزينون، ونتائج التصوير في ظل الأنواع المختلفة من الإضاءة للموضوع نفسه تختلف عن بعضها في ألوانها، فضوء النيون يترك مسحة لونية من الأخضر المزرق على الأمكنة ذات اللون الأبيض في الصورة، ويؤثر في باقي الألوان بمزج نسبة المسحة اللونية ذات اللون الأخضر المزرق مع تلك الألوان، أما ضوء الهالوجين فيترك مسحة لونية صفراء محمرة بعض الشيء.

قد لا نلاحظ بالعين المجردة هذه المسحات اللونية التي تكسو اللون الأبيض وتؤثر في مجمل توازن ألوان المشهد، وعندما ننظر إلى اللون الأبيض بالعين المجردة فسوف نراه أبيض، أو نعتقد أننا نراه أبيض، لكن الواقع يختلف، فهنالك مسحة لونية، تكسوه يتناسب لونها مع نوع مصدر الإضاءة المستخدم، والسبب في ذلك أن الدماغ يقوم بتعديل اللون كما نفهمه ونشاهده كلون أبيض، لذلك فإن النظر بشكل غير عفوي إلى الألوان ومراقبتها في ظروف الإضاءة المختلفة من الصباح للمساء، أو أثناء استعمال الأنواع المختلفة من الإضاءة قد يرينا الفوارق بين الحرارة اللونية لكل نوع من الإضاءة ونفهمها بالرؤية المباشرة.

من السهولة بمكان مشاهدة اثر الطيف الضوئي على الألوان أثناء مراقبة الأثر اللوني الذي تصبغ به الشمس السطوح البيضاء وباقي الألوان منذ فترة شروقها ووصولها لمنتصف السماء وحتى غروبها.

  

يصطبغ اللون الأبيض بمسحة لونية تؤثر على بقية الألوان وذلك حسب نوعية الإضاءة المتوفرة في المكان

المسحة اللونية التي تكسو اللون الأبيض يمكن أن تخدم الفكرة التي بذهن المصور وتنتج صوراً جميلة وخاصة أثناء التصوير عند غروب أو شروق الشمس أو أثناء التصوير في الليل اعتمادا على أضواء المدينة المتنوعة والمختلفة الدرجات اللونية، ولكن على الأغلب المسحة اللونية تشوه الصور وتكون النتائج غير متوقعة، يمكن الحصول على لون أبيض ناصع أثناء التصوير في إضاءة تصل درجة حرارتها اللونية ما بين 4500-6000 كيلفن وكلما انخفضت الحرارة اللونية كلما اقترب اللون من اللون الأصفر المحمر وتقترب من الأزرق المخضر مع لمبات الفلوريسانت النيون.


جدول بدرجات الحرارة اللونية للضوء

المصدر الضوئي، الإضاءة درجة الحرارة اللونية بالكيلفن

أعواد الكبريت Light of matches

1.700

توهج الشمعة Candle flame

1.500 - 1.850

أضواء(التنغستين) اللمبات المنزلية Incandescent

2.500 - 3.500

غروب وشروق الشمس Sunrise- Sunset

3.500

الشفق Twilight

4.000

ضوء النيون Fluorescent

4.000 - 4.800

ضوء الشمس في مختلف ساعات اليوم Sunlight

4.800 - 6.500

ضوء الفلاش – الشمس عند الظهر Midday Sun - Flash

5.500

Xenon arc lamp

6.420

النهار الغائم Cloudy daylight

5.400 - 7.000

السماء الصافية، الشمس الساطعة Bright Sun- Clear Sky

6.000

الظلال Shade

6.200 - 7.800

السماء الزرقاء Blue Sky

9.000

شاشة التلفزيون العادية (TV screen (analog

9.300


إذن يمكن تعريف التوازن الأبيض في التصوير الفوتوغرافي بأنه ظهور اللون الأبيض في الصورة نقي تمام.

أي أبيض ناصع من دون أي مسحة لونية أخرى، وبظهور اللون الأبيض على حاله تكون باقي الألوان في الصورة خالية من تأثير أي مسحة لونية شاذة، وبمعنى آخر تتوازن كافة ألوان الصورة عندما يظهر الأبيض بشكل صحيح وناصع البياض.

 تختلف الكاميرات الرقمية عن الكاميرات العادية ذات الفيلم في طريقة ضبط التوازن الأبيض، حيث أن ضبط التوازن الأبيض في الفيلم يكون عبر استخدام أنواع خاصة من الأفلام مخصصة لبعض أنواع الإضاءة، وكذلك استخدام بعض المرشحات اللونية لتصحيح وامتصاص المسحات اللونية التي تتركها أنواع الإضاءة المختلفة، أما في الكاميرا الرقمية فيجب اختيار الضبط المناسب قبل التصوير، أو ترك الكاميرات تختار وضعية الضبط بشكل آلي.

يمكن الوصول للون الأبيض بعدة طرق ووسائل أهمها استعمال المصدر الضوئي الصحيح للتصوير، ولكن على الأغلب وفي معظم الحالات لا يتوفر المصدر الضوئي الصحيح ويقوم المصور بالتصوير مع الإضاءة المتوفرة.

تظهر الصور أعلاه أثر الوضعيات المختلفة للتوازن الأبيض

  1. عند وضعية إضاءة الفلوريسانت fluorescent
  2. عند وضعية إضاءة التنغستين Tungsten
  3. عند وضعية الضبط الآلي للحرارة اللونية Auto white balance
  4. عند وضعية إضاءة ضوء النهار Direct Sunlight

 

شارك أصدقائك بهذا الموضوع


موقع عمر